السيد صدر الدين الصدر العاملي

150

المهدي ( ع )

آتاه الحكمة وفصل الخطاب في سنّ الطفوليّة كما منّ على يحيى وعيسى بذلك . قال : وطوّل الله تبارك وتعالى عمره كما طوّل عمر الخضر عليه السّلام . انتهى . ومنهم : الشيخ صدر الدين القونوي في بعض وصاياه لتلامذته عند موته على ما في « ينابيع المودّة » ( ص 469 ) حيث قال : إنّ الكتب التي كانت لي من كتب الطبّ وكتب الحكماء وكتب الفلاسفة فبيعوها وتصدّقوا بثمنها للفقراء ، وأمّا كتب التفسير والأحاديث والتصوف فاحفظوها في دار الكتب وأقرأوا كلمة التوحيد « لا اله إلّا اللّه » سبعين ألف مرّة في الليلة ، وبلّغوا منّي سلاما إلى المهدي عليه السّلام . إنتهى . أقول : يمكن أن يقال : أنّ قوله ذلك لا يدلّ على وجود المهدي وحياته ؛ إذ ربّما قال ذلك برجاء أن يدركوا ظهوره ، ولكنّ الأوّل أظهر . ومنهم : الشيخ سعد الدين الحمويّ على ما في « ينابيع المودّة » ( ص 474 ) نقلا عن كتاب الشيخ عزيز بن محمّد النسفي عند كلامه في ترتيب الأولياء : وأنّ اللّه تعالى اختار في هذه الأمّة اثنى عشر وليّا من أهل البيت فجعلهم خلفاء نبيّه المعظّم صلّى اللّه عليه وسلّم - إلى أن قال - : وأمّا آخر الأولياء الذي هو آخر خلفاء النبي والوليّ والنائب الثاني عشر وخاتم الأولياء فهو المهديّ صاحب الزمان . إنتهى . مع اختصار في الترجمة . ومنهم : الشيخ شهاب الدين الهندي المعروف بملك العلماء في كتابه « هداية السعداء » على ما في « الدرر الموسوية » قال عند ذكره الأئمّة الاثني عشر : التاسع يعني من ولد الحسين الإمام حجّة اللّه القائم المهديّ ، وهو غائب وله عمر طويل كما في المؤمنين عيسى وإلياس والخضر ، وفي الكافرين الدجال والسامري . انتهى . ومنهم : الشيخ الكامل الشيخ محمّد المعروف بخواجه بارسا في حاشية له على كتاب « فصل الخطاب » مضافا إلى ما تقدّم عنه على ما في « الدرر الموسوية » حيث قال : وبه - يعني بالمهدي - ختمت الخلافة والإمامة ، وهو إمام منذ وفاة أبيه إلى يوم القيامة ، وعيسى يصلّي خلفه ويصدّقه ويدعو الناس إلى ملّته ، وهي ملّة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . انتهى .